الأمن الوطني ينفي اختراق أنظمته المعلوماتية ويكشف حقيقة البيانات المتداولة
الرباط – نفى قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بشكل قاطع، تسجيل أو حدوث أي اختراق لأنظمته المعلوماتية أو لقواعد بياناته الأمنية، مؤكداً أن هذه الأنظمة تخضع لمعايير صارمة في مجال الحماية والأمن المعلوماتي.
وجاء هذا التوضيح على خلفية تداول عدد من المعطيات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، وتقديمها على أساس أنها ناتجة عن اختراق لقواعد البيانات الأمنية، وهو ما فنده القطب الأمني، موضحاً أن المعطيات المنشورة لا علاقة لها بالأنظمة المعلوماتية الأمنية.
وأوضح بلاغ للقطب أن البيانات الشخصية التي جرى تداولها مؤخراً تعود إلى معطيات قديمة، جرى تحميلها من قواعد بيانات وأنظمة معلوماتية تشرف عليها شركات التأمين ومنظمات التغطية الصحية والاجتماعية، وليس من قواعد البيانات التابعة للمصالح الأمنية.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر أمني مسؤول بأن المعطيات المتداولة تعود إلى فترات زمنية سابقة لسنة 2015، مشيراً إلى أن نطاقها الزمني يمتد، بحسب المعطيات التي تم فحصها، بين سنتي 2007 و2015، وهو ما يؤكد قدمها وعدم ارتباطها بقواعد البيانات الأمنية الحالية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الخبرات والأبحاث التقنية التي باشرتها المصالح المختصة كشفت عن وجود مجموعة من المغالطات داخل البيانات المتداولة، من بينها أخطاء في الرتب النظامية لبعض الموظفين، وعدم تطابق سنوات الالتحاق بالوظيفة مع الوضعيات المهنية الحالية، فضلاً عن وجود معطيات لا تدخل أصلاً ضمن البيانات المعتمدة في قواعد البيانات الشرطية.
كما لفت المصدر إلى أن بعض البيانات المنشورة تتضمن معطيات مرتبطة بالتأمين والتغطية الصحية، إضافة إلى أرقام ائتمانية وتعريفات بنكية، وهي معطيات لا تُصنف ضمن قواعد البيانات الشرطية، ما يعزز، وفق المصدر ذاته، فرضية ارتباطها بأنظمة معلوماتية تابعة لجهات أخرى.
تحذير من صور ووثائق مفبركة
وفي جانب آخر، حذر قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من تنامي تداول صور فوتوغرافية مفبركة يتم تقديمها بشكل مضلل على أنها تعود إلى موظفات وموظفين بمختلف المصالح الأمنية.
كما نبه إلى تداول وثائق ومستندات مشوبة بالتحريف والتزوير، يتم تقديمها على أنها وثائق أمنية، مؤكداً أن عدداً من المؤشرات يكشف زيفها، من بينها استعمال أزياء نظامية ورتب عسكرية غير موجودة بالمغرب وغير معتمدة داخل جهاز الأمن الوطني، فضلاً عن وجود هويات بصرية مغلوطة وأخطاء لغوية واضحة.
وأكد القطب الأمني أن نظم المعطيات الأمنية لا تتصل أساساً بالشبكات المفتوحة على الإنترنت، مشدداً على أن الأبحاث والتحريات ستتواصل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد هوية المتورطين في فبركة وإعداد هذه المحتويات الزائفة، وكذا ضبط كل من يثبت تورطه في نشرها وترويجها للعموم.
وتأتي هذه التوضيحات في ظل انتشار محتويات رقمية تزعم تعرض الأنظمة المعلوماتية الأمنية لاختراق، ما يسلط الضوء مجدداً على أهمية التحقق من مصادر المعلومات قبل تداولها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمعطيات حساسة تمس المؤسسات الأمنية والأمن المعلوماتي للمملكة.




